السيد الخميني

63

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

الأوضاع إلى ما كانت عليه في السابق من خلال تحريكهم لعملائهم في داخل البلاد وخارجها ومحاولة اختراق أجهزة الدولة ، خصوصاً المؤسسة العسكرية . ولكن ما دام هذا التحول والتغير العظيم الذي حدث في بلادنا بفضل العناية الإلهية ، وأنقذ شبابنا من الضلال والانحراف وأنقذكم أنتم أيها الأعزاء في القوى الثلاثة من إمرة الطاغوت ، أقول ما دام هذا التحول باقٍ ومستمر ، فلن يصيبكم ولن يصيب هذا الشعب أي ضرر . زيادة اليقظة والانسجام بين القوى المدافعة عن الثورة المهم هو أن يعرف كلّ منا واجباته الاسلامية والوطنية ، لا تظنوا أن القضايا قد انتهت عند هذا الحد ، وأن إيران باتت في مأمنٍ من الخطر ، وأن الذين يترصدونها سيقفوا مكتوفي الأيدي . علينا أن نزيد في يقظتنا ونزيد في وحدتنا وانسجامنا يوماً بعد يوم . على جميع القوى أن تنظر لنفسها على أنها تشكل قوة واحدة ، تمثل جيش الاسلام الإلهي ، فلا يغرُّها اختلاف أسمائها ، فتعتبر كل قوة نفسها منفصلة عن الآخرين . فالأسماء مختلفة ولكن المعنى واحد . وما دامت هذه الوحدة قائمة بين القوى ، الجيش والحرس الثوري وقوات التعبئة فإنها ستبقى مصونة من كلّ بلية . ولاقدر الله أن يأتي ذلك اليوم الذي ينجح فيه الأعداء بزرع الخلاف بينكم ولا قدر الله أن يأتي ذلك اليوم الذي تنفذ فيه عناصر فاسدة ومنحرفة إلى صفوفكم وتزرع الخلاف والشقاق بينكم وبين قوات الحرس : فإن وقع ذلك واستطاعوا تشتيت شملكم وتفريق وحدتكم ، فكونوا على اطمئنان بأنهم سيعيدون الأمور إلى ما كانت عليه في السابق ويخضعونكم إلى إمرتهم من جديد ، ويسعون إلى تصفية العناصر الاسلامية بينكم حتى لا يبقوا على أحد منها . فلابد من التحلي باليقظة والحذر ، كما على الشعب والحكومة أن يكونوا يقظين ولا يغفلوا عن الذين يكمنون لهم ويترصدونهم ليبتلعوا بلادهم ابتداءً من أمريكا حتى الاتحاد السوفيتي . لذا فعلينا أن لا نشك أبداً ، في أننا وبالاعتماد على الله تعالى وقدرة شعبنا ، وبإتحادكم ودعم وتأييد جميع فئات الشعب لكم ، سنبقى مصونين من كلِّ ضرر . وضع حد لاطماع المعتدين والانتقام منهم والحمد لله أن ما وعدتم به ، منذ الأيام الأولى لهجوم صدام ، بتوجيهكم صفعة قوية له ، قد تحقق ، وقد أفقدته الضربات المتلاحقة ، ولم تعد تنفعه كل المساعدات التي تقدم إليه من الخارج أو من بعض دول المنطقة . واليوم تجدون صدام كيف يجري لاهثاً ، ويترجّى هذا وذاك حتى يتوسطوا بالمصالحة ، ولكن مصالحة على الطريقة الأمريكية . غافلين عن أن إيران اليوم يحكمها الاسلام ، وأن الاسلام لا يسمح بالصلح مع عدو لم يرحم الصغير ولا الكبير في بلده قبل بلدنا ، فإصلاح ذات البين ، لا يصدق على طائفتين إحداهما مسلمة والأخرى كافرة ، لا تؤمن